خليل الصفدي

100

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

يضمنونها أقاويل الملحدة قصدا لهلاكه وإيثارا لإتلاف نفسه ، فقال رضي اللّه عنه : حاول إهواني قوم فما * واجهتهم إلا بإهوان يحرّشوني بسعاياتهم * فغيّروا نيّة إخواني لو استطاعوا لوشوا بي إلى ال * مريخ في الشهب وكيوان وقال أيضا : غريت بذمّي أمّة * وبحمد خالقها غريت وعبدت ربي ما أستطع * ت ومن بريّته بريت وفرتني الجهّال حا * شدة عليّ وما فريت [ سعروا علي فلم أحسّ وعندهم أني هويت « 1 » ] * وجميع ما فاهوا به كذب لعمرك حنبريت انتهى . قلت : الموضوع على لسانه فلعله لا يخفى على من له لب ، وأما الأشياء التي دوّنها وقالها في « لزوم ما لا يلزم » وفي « استغفر واستغفري » فما فيه حيلة وهو كثير ، فيه ما فيه من القول بالتعطيل والاستخفاف بالنبوات ويحتمل أنه ارعوى وتاب بعد ذلك كله . وحكي لي عن الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني رحمه اللّه أنه قال في حقه : هو جوهرة جاءت إلى الوجود وذهبت . وسألت الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس فقلت له : ما كان رأي الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في أبي العلاء ؟ فقال : كان يقول هو في حيرة ، قلت : وهذا أحسن ما يقال في أمره لأنه قال في داليّته التي في « سقط الزند » : خلق الناس للبقاء فضلّت * أمّة يحسبونهم للنّفاد إنما ينقلون من دار أعما * ل إلى دار شقوة أو رشاد ثم قال في « لزوم ما لا يلزم » :

--> ( 1 ) زيادة من م د .